الذكرى الـ73 لثورة 23 يوليو
- يوليو 8, 2025
- مسقط - سلطنة عمان
في أمسية مميزة جمعت بين عبق التاريخ ورقي الدبلوماسية، كان لي شرف المشاركة والعزف في حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامته سفارة جمهورية مصر العربية لدى سلطنة عُمان، بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة. أُقيم الحفل في فندق إنتر سيتي بالعاصمة مسقط، وشهد حضوراً رفيع المستوى أضفى على الحدث طابعاً من الفخامة والأهمية.
بصفتي عازف عود ومؤلفاً موسيقياً، أؤمن دائماً بأن الموسيقى هي الجسر الأصدق للتعبير عن عمق الروابط الثقافية. خلال هذه الاحتفالية، قدمت فقرات موسيقية حاولت من خلالها دمج سحر المقامات الشرقية الأصيلة مع الأجواء الدبلوماسية الراقية. لقد كانت أوتار العود تصدح بألحان تعكس التراث العربي الغني، وتتناغم مع الروح الأخوية التي جمعت الحضور.
وقد تجلى هذا التناغم الثقافي والسياسي في الكلمة الافتتاحية لسعادة السفير خالد راضي، سفير جمهورية مصر العربية لدى السلطنة، الذي رحب بكبار الضيوف، وفي مقدمتهم أصحاب المعالي وزراء الإعلام، والإسكان، والتعليم العالي، والعمل، إلى جانب مسؤولي وزارة الخارجية العُمانية ورؤساء البعثات الدبلوماسية.
تحدث سعادة السفير عن عمق العلاقات الوثيقة التي تجمع مصر وسلطنة عُمان، والتقدم الملموس في مختلف مجالات التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين. إن العزف في ظل هذه الأجواء التي تحتفي بالتاريخ والمستقبل المشترك، يجعل للأداء الموسيقي بُعداً رسالياً يواكب الحدث، حيث تنسجم لغة الألحان مع لغة الدبلوماسية.
إن إدماج الفن والموسيقى في مثل هذه المناسبات الوطنية الكبرى يؤكد على الدور الحيوي للموسيقى في توطيد العلاقات بين الشعوب وإبراز الهوية الثقافية. أعتز جداً بهذه التجربة الفنية في مسقط، والتي أتاحت لي فرصة تقديم روح الموسيقى الشرقية في محفل دبلوماسي مرموق، وأتطلع دائماً لنثر المزيد من الألحان في المحافل القادمة.




