أمسية: أصوات عابرة للحدود

مشهد لأمسية أصوات عابرة للحدود تجمع الموسيقي حمزة علي مع شاعرين ضمن المركز الثقافي الفرنسي العماني في مسقط

في أمسية استثنائية تجاوزت حدود اللغة والجغرافيا، شهد المركز العماني الفرنسي (CFO) حدثاً ثقافياً فريداً ضمن فعاليات “الأسابيع الفرنسية”. لم تكن مجرد أمسية شعرية تقليدية، بل كانت حواراً حياً يمزج بين عمق التراث العماني، وحيوية الفن الفرنسي المعاصر، وسحر الموسيقى الشرقية التي وحدت هذه العوالم.

جمعت الأمسية بين قامتين أدبيتين بأسلوب الأداء الثنائي (الصوت المزدوج واللغتين)، حيث التقى الشعر العربي الأصيل بفن “البطولاتة” (Slam) الفرنسي النابض بالحياة:

  • عائشة السيفي: الشاعرة العمانية المتألقة، وأول امرأة تحصد لقب “مهرجان الشعر العماني”، وأول امرأة عربية تتوج بلقب “أمير الشعراء” في أبوظبي. أخذت عائشة الحضور في رحلة عبر قصائدها العميقة، ومنها ديوانها “البحر يغير قميصه”، لتستكشف بكلماتها قضايا الهوية، التراث، والتجربة الإنسانية.

  • جيروم بينيل (Jérôme Pinel): فنان “البطولاتة” الفرنسي الشهير، والفائز ببطولة كأس العالم للبطولاتة (باريس 2019) والبطولة الوطنية (2018). قدم جيروم طاقة خام وإيقاعات ديناميكية دمجت بين قوة الكلمة وصدق المشاعر.

 

الكلمات وحدها، على قوتها، تحتاج إلى روح تترجمها إلى مشاعر عابرة للثقافات. وهنا تجلى دور الموسيقى في الأمسية؛ حيث قمت بمصاحبة الأداء الشعري عبر ألحان آلة العود، ما أضفى طبقة موسيقية ساحرة على الحدث.

لقد عملت من خلال موسيقى العود لبناء جسر شعوري يربط بين اللغة العربية والفرنسية، ما حول الأداء الشعري إلى تجربة متكاملة تتناغم فيها الإيقاعات اللفظية لجيروم وعائشة مع النغمات الشرقية الأصيلة، لتخلق جواً ساحراً لا يُنسى للحاضرين.

إن مثل هذه الفعاليات، التي احتضنها المركز العماني الفرنسي في الخامس عشر من أبريل، تؤكد على قوة الفنون في تعزيز لغة الحوار المتبادل. عندما يلتقي الشعر بالموسيقى، وعندما تندمج القصيدة العربية الكلاسيكية مع إيقاعات فن الـ Slam الغربي، ندرك تماماً أن الإبداع الإنساني لا يعترف بالحدود.

هل تبحثون عن

دروس موسيقى

زوروا موقعنا الآن للاستفادة من فرصة تعلم الموسيقى مجاناً!

تريدون إضافة أجواء موسيقية لفعالياتكم؟

يمكنكم التواصل والحجز معي مباشرةً!